انتزاع حق العودة
أدى الصراع
المقيت والانقسام البغيض
بين الفريقين الحاكمين في فلسطين،
والمتحكمين في مصير ومسار الوطن وشعبنا المناضل الصامد الصابر،
إلى
امتداد جذور الانقسام والتفرقة وتجزئة العمل إلى الشتات الفلسطيني
، الذي
سعى دوماً، بجهد وإخلاص، إلى الارتقاء إلى مستوى القضية والدفاع
عن
عدالتها وحق العودة في عمق الرأي الشعبي والسياسي والإعلامي
والنقابي
والثقافي الأوروبي، بطرق حضارية وعصرية ووثائقية، واستطاع
أن يقلب
الموازين والمفاهيم ويُقنع هذه الشعوب بعدالة قضيتنا وحقنا في
العودة
إلى وطننا وبيتنا،
الذي سُلب من قِبل عدو عنصري، مرتزق ومحتل،
أراد
الجميع التخلص من مكره وعنصريته وغروره، وشجعه وأثبت
عدم
انتمائه للأوطان التي يعيش فيها، والتي حضنته وأعطته من خيراتها،
وانتسابه
ووفاءه للحركة الصهيونية العالمية ومشروعاتها.
هنا
تفتَّق ذهن ساسة المملكة المتحدة، ومنحتهم من عمق
أوكارها
التآمرية أرض فلسطين لتكون وطناً لهم، وخنجر
اً في
قلب الأمة العربية، مستغلة حكمها الجائر وقبضتها
الحديدية واستعمارها لفلسطين، بدعم من ساسة الوطن
الأم
للحركة الصهيونية واليهودية العنصرية (الولايات المتحدة).
نحن في
اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في
الشتات
الأوروبي انطلقنا منذ أمد بعيد من عمق الوفاء الوطني
والواجب
القومي، وبالجهد الدائم والدائب، وعبر اتحادات الطلبة
الفلسطينية اللاجئة،للدفاع عن حق العودة، بوحدة الصف، داعين أهلنا
للصمود
والمقاومة. ووضعنا أنفسنا، بكل تواضع، لخدمة شعبنا
وأمتنا،
لا لخدمة الذات، فخورين بالانتماء إلى ألوان علم فلسطين،
وباستقلالية مادية. وهذا كان ولا يزال مصدر قوتنا الوطنية وشفافيتها وفخرها
ومصداقيتها، وتعزيز مواقفنا. بهذا تخطينا كل العقبات التي وُضعت في
طريقنا
من هنا وهناك، وقمنا بعقد المؤتمر التحضيري للجاليات والمؤسسات
في جنيف
عام 2005، ثم مؤتمر برشلونة الذي شاركت فيه كامل القوى
الوطنية
الفلسطينية في الشتات والوطن، وقام بإصدار إعلان برشلونة بعد
مشاورات
ونقاشات بين اللجان المشكّلة التي تجتمع لجنة التنسيق المنبثقة عنه
والأمانة
العامة دورياً. ونحضر اليوم للمؤتمر العام. ولذا نحظى اليوم باحترام
وتقدير
الشعوب والحكومات والمنظمات غير الحكومية في الدول الأوروبية،
ونساند
وندعم كل فصائل المقاومة، ونقف إلى جانب كل فلسطيني حر،
أينما
كان مكانه وموقعة.
إننا مع
كل مؤتمر أو ندوة فلسطينية تُعقد في الشتات
أو
الوطن العربي، من مشرقه إلى مغربه، لخدمة قضايانا
الوطنية
والسياسية والاجتماعية، إذا كانت غير منحازة ومموّلة
من أي
جهة،
حتى لا تكون رهينة في يد أحد تُكتب بياناتها مسبقاً، وتُد
عى إليها
فقط طواقم هذا الفصيل أو ذاك، ومن يتلوّنون كالحرباء، ويميلون
حيث
تميل الرياح. ونعمل جاهدين للتوحيد ورص الصفوف. نحن مع العمل
الفلسطيني الواحد في الشتات، وبالتعاون مع كافة الجاليات العربية الشقيقة
والإسلامية، وعلى رأسها جاليات سوريا الصمود ولبنان المقاومة.
نحن
لسنا في سباق مع أحد من أجل الشهرة أو المراكز.
نحن مع
العمل الوطني
الصادق
الصدوق، نحن مع المؤسسات، ولسنا مع أفراد انتحلوا جمعيات فردية
وهمية
لإلصاق ألقاب ونعوت، يخدعون بها أنفسهم وغيرهم، ويخططون
مشاريع
خيالية تصورية، فالورق يتسع لكل شيء، أما الحقيقة فهي أخرى.
نحن
ندعو إلى الوحدة الوطنية الفورية، فلسنا بحاجة لوسطاء، نحن إخوة
في الدم
والمصير والمستقبل. نحن أبناء هذا الوطن العملاق بتاريخه
وقداسته،
وشعبه المعطاء.
نحن
مع منظمة التحرير، الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا المناضل،
بالمفهوم الوطني القومي التحرري، الذي أُسست من أجله
. هذه
المنظمة تحتاج اليوم إلى حضنها ووضعها في قلب وفكر
وضمير
كل فلسطيني أصيل وحر،
لتحديثها وتطعيمها بقيادات
قوية
العزيمة والصلابة والشجاعة والمقاومة، إلى جانب مستشارين
وخبراء
في السياسة الدولية والإقليمية، وفي الإعلام المعاصر والثقافة،
لتتم
مخاطبة الشعوب بلغتهم.
نقول لمن
يطالب بمفاتيح منظمة التحرير إن كل فلسطيني يجب أن يكون
حاملاً
لمفتاح العزة والكرامة للباب الرئيسي لمنظمة التحرير، فهي بيت
كل
فلسطيني شريف، وليست لطرف أو آخر. نحن مع ثقافة الصمود والمقاومة،
نحمل
غصن الزيتون في يد، "فإن جنحوا للسلم فاجنح لهم"،
والسلم
لنا هو إعادة الحق لأصحابه وعودتنا إلى وطننا وبيتنا ومزارعنا،
وإلاّ
سلاح المقاومة العتي بيد أخرى كفيل بنزع هذه الحقوق.
نحن نحمل
راية النضال التي أودعها لنا أجدادنا وآباؤنا كأمانة، والتي قاومو
ا بها
الاستعمار البريطاني الكريه، لنستمر في رفعها، خفاقة حتى التحرير.
هم
الذين زرعوا الأرض بالتين والزيتون والبرتقال وكل الخيرات، وقلعوا الصخور
بأيديهم
ليبنوا لنا المأوى، لنعيش بكرامة في وطننا. باعوا الغالي والرخيص لنحصل
على
العلم والكفاءة والثقافة، وأورثونا جينات الشهامة والصفاوة والوفاق.
وها
نحن نفي بالأمانة ووصية الوفاء والانتماء لفلسطين، تبعيتنا فقط لله
تعالى
والوطن المقدس، وديننا دين الحضارة والتطور والتقدم والتسامح والعفو عند
المقدرة.