|

مؤتمر برشلونة
واللجنة التنفيذية!
بقلم : د. خليل برهان
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، المتهاوية، المتقادمة، الغير شرعية، من
أولها إلى أخرها، وهي " كادوك" فلسطيني، بعبارة أدق: هياكل تتداعى مذ صار
الميثاق الوطني " كادوك " وتقادم هو الاخر في ذهن قيادة مأخوذة بالسلطة
والبزنس وسطوة الاشياء وكوفية الزعيم. اللجنة التنفيذية انتهت صلاحيتها
الزمنية. لجنة لا تملك قرارا ولا تنفذ أي قرار، وترى في الجهود الوطنية
والشعبية في الشتات مصدر تهديد لها وتقرأ في الدعوة للوحدة الوطنيه
والتماسك وصون وحماية حق العودة وتعزيز صمود اللاجئين والدفاع عن الكرامة
ألوطنيه واستعادة الميثاق الوطني الفلسطيني وإعادة بناء مؤسسات منظمة
التحرير وبناء قواعد للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، تقرأ في كل ذلك
خطرا يهدد موقعها ويستهدف وجودها (ومن تمثلهم) لتصبح هذه القيادة (اللجنة )
عصابة اقرب في سلوكها الى المافيا وتعاطيها مع الشأن الوطني العام منها
الى هيئة قيادية مسؤولة عن مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنيه.
لا نعرف كيف يمكن للقيادة الفلسطينية أن تواصل سياسة الكذب المفضوح وتدعو
في بيانات رسمية وغير رسمية وبلغة لا تخلو من التضليل والتشكيك إلى مقاطعة
مؤتمر شعبي فلسطيني دعت إليه الجاليات الفلسطينية في أوروبا وتستضيفه مدينة
برشلونة الأسبانية يومي 25-27 أيار / مايو -2007.
ونسأل :
كيف يرفض ياسر عبد ربه ، عضو اللجنة التنفيذية ، مؤتمر برشلونة الشعبي ؟
هل يريد ان يعاقب الجاليات الفلسطينية في أوروبا لأنها تظاهرت ضد وثيقته
سيئة الصيت وبصقت عليها!؟ تماما كما فعل اللاجئين في غزة ، هل يحق لعضو اخر
هو أمين عام جبهة منسية ، مطرود من تنظيمه ولا يمثل اكثر من خمس اشخاص ، هل
من حقه ان يقرر بالنيابة عن كل الجاليات الفلسطينية في أوروبا متى وكيف
يعقدوا مؤتمراتهم الشعبية ومتى يناضلوا من اجل حقوقهم المدنية والانسانية؟
من المهم الإشارة إلى أن مؤتمر برشلونة، الذي تنكره اللجنة التنفيذية، هو
مبادرة علنية ووطنيه معروفة، وهي تأتي في سياق النضال من أجل حماية الحقوق
الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني واستكمالا للقاء فلسطيني عقد في مدينة
جنيف في ديسمبر 2005 وشاركت فيه نحو 100 شخصية فلسطينية من مختلف القارات
والتيارات والقوى السياسية وبحضور السيد فاروق ألقدومي رئيس الدائرة
السياسية في منظمة التحرير ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني تيسير قبعة.
اللجنة التنفيذية تنكر علمها بهذا المؤتمر في برشلونة وتدعي عدم معرفتها
بالجهود التي يبذلها عشرات المؤسسات الفلسطينية ، ولكن ، ألا يدين هذا
الموقف القيادة التي تجهل ما يدور في مجتمعات الفلسطينيين في الشتات؟
ثم تدعي تمثيلهم !؟
الدعوة إلى وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج لا تروق لقيادة
فلسطينية أدمنت العشائرية والفئوية ونشرت ثقافة الهزيمة واحترفت سياسة
التوسل عند كل " طويل عمر " يملك بئر نفط وجهاز مخابرات تابع للولايات
المتحدة . تكيفت القيادة الفلسطينية مع واقع النظام العربي المهزوم، خاصة
قطبي الرجعية السلامية في مصر والأردن. وألان، تحاول عصابة اوسلو أن تكثر
من الاوهام ومن الحديث عن النوايا الحسنة لدى الحكومة الإسرائيلية وتعمل
على تسريع ما يسمى بالحل النهائي..!!.
قيادة المنظمة تتآمر على مشروع إعادة بناء المنظمة وترفض ان يصار لعملية
البناء وفق أسس ديموقراطية وجديدة، تتآمر القيادة الفلسطينية على مشروع
انتخابات ديموقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني وترفض كل جهد شعبي يطرح أسئلة
جماعية عن مصير البشر وحقوقهم وعن الذي أوصل القطار الفلسطيني إلى هنا ؟
وكيف نتجاوز أوسلو ونستعيد خطابنا الوطني الموحد ونعيد بناء مؤسسات المنظمة
ونطور كل ادوات التحرير؟ كل سؤال من الاسئلة اعلاه هو اتهام مباشر للقيادة
الساقطة في رام الله . وبدل ان تتصدى القيادة الفلسطينية لتلك الأسئلة
تنشر التخريب وتعمل على إشاعة الفوضى "الخلاقة " ! .
تدرك القيادة المهزومة في المنظمة أن العمل الوطني الفلسطيني في الشتات
يهدد مشروع " دولة المناطق الفلسطينية " وان جوهر النضال الوطني هو حق
العودة للاجئين ، لذلك ، تستخدم رئاسة السلطة هياكلها وتشحن أدواتها
المشبوهة وهي تبيع الموقف السياسي وتشتري وصل الرئيس ووهم السلطة معا
وتشتري متاع وحلوى وأشياء أخرى ، كلها ، كلها ، من طحين اللاجئين! |